معرض الحج: "رحلة إلى قلب الإسلام" في المتحف البريطاني بلندن

التاريخ: 
30-01-2012

لندن: الشؤون الثقافية و الإعلام و العلاقات:
أشاد الدكتور غازي بن عبد الله المكي، الملحق الثقافي السعودي في بريطانيا، بمعرض الحج الذي يقيمه المتحف البريطاني تحت عنوان "رحلة إلى قلب الإسلام" خلال الفترة من 26 يناير إلى 15 أبريل من هذا العام ( 3 / 3  إلى 23 / 5 / 1433 هـ ). وكان الأسبوع الماضي قد شهد عدداً من المناسبات الإعلامية التي هيأت الجمهور في بريطانيا وأوروبا لافتتاح المعرض و الحديث عن الحج وأهميته ومكانته في الإسلام.
و يأتي هذا المعرض بعد توقيع اتفاقية تفاهم بين كل من المتحف البريطاني ومكتبة الملك عبد العزيز العامة التي نسقت لمشاركات المتاحف والمؤسسات المعنية بالمملكة العربية السعودية في المعرض. ويمثل المعرض أول مشاركة سعودية على هذا النطاق الواسع في معرض يقام عن الحج وتاريخه وآثاره وجوانبه الثقافية المختلفة.


هذا المعرض الذي يستمر لمدة اثني عشر أسبوعاً يحوي ثلاثة أقسام رئيسية: القسم الأول يتحدث عن طريقة الوصول إلى مكة المكرمة تاريخياً والطرق التي سلكها الحجاج منذ قديم الزمن للوصول إلى مكة المكرمة. أما القسم الثاني، فيصف مكة المكرمة وما يقوم به الحجاج في المسجد الحرام من شعائر وإقامة لمناسك الحج وما يوجد من تجهيزات تخدم هؤلاء الحجاج في الجانب التاريخي وفيه عرض لمناسك الحج ولما يوجد في مكة من خلال الحديث عن كسوة الكعبة وما يتعلق بذلك. و في القسم الثالث يشتمل المعرض على الأثر الذي تركه الحج على بعض الحجاج مثل كتب الرحالة، والمذكرات التي كتبها بعض الحجاج الذين قدموا من أماكن مختلفة من العالم، وفيه أيضاً بعض ما يأخذه الحجاج ويعودون به من هدايا إلى بلدانهم، كما يشمل هذا القسم  الحج في العصر الحالي وما يمثله الكثير من المشروعات التطويرية التي قامت بها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مثل توسعة الملك عبد الله بن عبد العزيز للمسجد الحرام والتي ستضاعف الأماكن المتاحة للمصلين عما هو عليه الوضع الحالي وما تمت توسعته خلال المراحل التاريخية منذ إنشاء المسجد الحرام إلى يومنا هذا. وفيه أيضاً مشروع توسعة المسعى، ومشروع تنمية وتطوير جسر الجمرات، وأيضاً ما يتعلق بقطار الحرمين و هو المشروع الكبير لنقل الحجاج بين مكة والمشاعر ذهاباً وإياباً، ثم مشروع كسوة الكعبة المشرفة، ومشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لسقيا زمزم، والذي أنشأ له مصنع خاص يقوم بالتصفية والتنقية لماء زمزم وتعبئته بالطرق الحديثة التي تأخذ بأحدث جوانب التقنية في هذا المجال، وينتج ملايين العبوات سنوياً من أجل توزيعها على الحجاج وخدمة السقيا في الحرم المكي،و نقلها أيضاً إلى الحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة.

بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض اللوحات الفنية المعبرة عن الحج، ونسخة قديمة من القرآن الكريم تعود إلى القرن الثامن الميلادي، وبعض الآثار التي تحكي جزءاً من تاريخ المسجد الحرام والكعبة المشرفة والحج.
و قال الدكتور المكي: " إن هذا المعرض يعد مصدراً غنياً للتعرف على ثقافة الحج وشعائر الإسلام، وازدان بالكثير من جمال العرض و حسن الترتيب و شمل بعض اللوحات الفنية الجميلة و القطع الفنية النادرة".
الجدير بالذكر أن زائر المعرض يمكنه رؤية فيلم مميز يعرض لشعائر الحج وكيف تتم لمدة سبع دقائق، كما يوزع على الزائرين بعض الكتب المطبوعة بعناية وبشكل جميل، وبعض الصور التي تحكي واقع الحرم المكي الشريف والمشاعر المقدسة، وأيضاً بعض المعلومات عنها وعن المشروعات التطويرية التي قامت بها المملكة العربية السعودية.

وفي نهاية حديثه أشار الملحق الثقافي إلى أهمية زيارة المسلمين وغير المسلمين لهذا المعرض، وبخاصة الطلاب السعوديين الذين يمكن أن يصحبوا أسرهم وبعض أصدقائهم من المسلمين وغير المسلمين للتعرف على هذا الجانب الكبير والمهم في حياة المسلمين وما ترك من أثر عظيم، خاصةً وأنه افتتح من قبل الأمير تشارلز، ولي عهد بريطانيا وأمير ويلز، وصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز ابن عبد الله بن عبد العزيز، نائب وزير الخارجية وعضو مجلس إدارة مكتبة الملك عبد العزيز العامة. و به فرصة للتعرف على المتحف البريطاني و ما يحويه من الكنوز و المعارف و القطع التاريخية النادرة".

ولمزيد من المعلومات يمكنكم زيارة الموقع الرسمي لمعرض الحج على الرابط التالي : http://www.kapl-hajj.org/